الأسبوع العربيخاطرة

الإنسان ماعدش عزيز زي زمان

“الإنسان ماعدش عزيز زي زمان”

كتب
محمد مجدي وحش المحامي

زمان كانت للإنسان مكانة وقيمة حقيقية…
كانوا يقولوا “الراجل بسيرته”، وكانت السيرة الحلوة والخلق الطيب أهم من المال والمناصب.
كان الجار يسأل على جاره، والصديق يقف جنب صاحبه من غير ما يُطلب، وكانت الكلمة الطيبة تُصلح النفوس وتخفف الهموم.
كان احترام الكبير واجب، وصون العِشرة مبدأ، ومراعاة المشاعر جزء من التربية.
دلوقتي بقينا نسمع كتير جملة:
“الإنسان ماعدش عزيز زي زمان”
ويمكن ده لأن الدنيا اتغيّرت، والقلوب اتشغلت، والمصالح بقت هي اللي بتحكم العلاقات.
بقى الإنسان ساعات يتقاس بما يملك مش بما يحمل من أخلاق.
اتلغى السؤال… وقلّ الوفاء… وكتر الجحود، لدرجة إنك ممكن تلاقي اللي تنكرلك بعد إحسان، أو يبيعك عشان مصلحة عابرة.
بس الحقيقة إن المشكلة مش في الزمن…
المشكلة في النفوس اللي اتبدلت، والقيم اللي اتاهت مننا وسط الزحمة.
وبرغم ده كله، لسه في ناس بتثبت إن الدنيا بخير، لسه في قلوب نقية، ولسه في شهامة وجدعنة وناس بتصون العيش والملح.
خلّينا دايمًا نتذكر إن:
كرامة الإنسان فوق كل شيء
وإن التعامل بإنسانية مش فضل… ده واجب.
وإن الزمن بيرجع أجمل لما نتمسك بالأخلاق، ونحافظ على قيمة بعضنا، ونفتكر إننا راحلين… وما يبقى غير السيرة الطيبة.
عامل الناس بما تُحب أن تُعامل به…
وخلي إنسانيتك عنوانك
@

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى